الشيخ محمد علي الأراكي
478
كتاب الطهارة
أطلق عليه اسم الأرض بنحو من المسامحة حال الانطباع وعدم الانفصال ، كما أنّه لا بأس بالتيمّم بالمعادن الباقية تحت اسم الأرض ، كحجر الرحى ، وطين الرأس ، وطين الأرمني إذ ليس المانع صدق المعدنية بل عدم صدق الأرضية . مسألة : لو شكّ في صدق اسم الأرض على شيء فالكلام الكلَّي فيه أنّه إمّا أن يكون له حالة سابقة أرضية كالخزف والآجر ، وإمّا أن لا يكون له ، كما يتكوّن من الماء بصورة الحجرية في داخل الآلة المعمولة لتسخين الماء ، وكحجر المثانة المتكوّن في الجوف ، والأقوى في كلتا الصورتين المنع ، أمّا في الصورة الأولى فلأنّ ما يتوهّم مدركا للجواز ، إمّا استصحاب الموضوع أعني : كونه أرضا ، وإمّا استصحاب الحكم وهو جواز التيمّم ، أمّا الأوّل فمخدوش بعدم الشك الخارجي في البين ، وكونه ممحضا في انطباق المفهوم على الخارج المعلوم بحدوده ، وفي مثله لا يجري الاستصحاب كما قرّر في محلَّه ، وأمّا الثاني فلمحكوميته للدليل الاجتهادي ، وهو عموم قوله - عليه السّلام - : « لا صلاة إلَّا بطهور » . بناء على ما هو الظاهر من كون التيمّم طهورا تنزيليا لا حقيقيا . وأمّا الصورة الثانية فالأمر فيها أوضح . ومن جزئيات هذه الكلَّية الخزف ، والآجر ، والنورة ، والجص بعد إحراقهما ، ورماد التراب وإن كان ربّما يتوهّم الجواز في رماد التراب أخذا بعموم التعليل في خبر السكوني ، للمنع من رماد الحطب بأنّه لم يخرج من الأرض ، وفي الجص بعد الإحراق أخذا بصحيحة الحسن بن محبوب ، « سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب بخطَّه : إنّ الماء والنار قد طهّراه » « 1 » . حيث دلَّت على جواز السجود
--> « 1 » - الوسائل : ب 81 ، من أبواب النجاسات ، ح 1 .